الابتزاز الالكتروني
recent
أخبار ساخنة

الابتزاز الالكتروني

 


الابتزاز الالكتروني:


نعيش اليوم في عصر الثورة التكنولوجية الحديثة والمتسارعة يوما بعد يوم، بدأت من الدول الأوروبية مرورا بالولايات الامريكية وصولا الى مجتمعاتنا العربية، فلا تجد وقتا لمعرفة مميزات جهاز معين، الا وتتفاجأ بإصدار جهاز جديد مماثل له وبمواصفات عالمية أقوى وبسعر أغلى، وهذا هو سبب ما توصلنا اليه اليوم من مشاكل كثيرة ومعقدة، عجزت البلاد السيطرة عليها.



ضحايا الأنترنت



وفي ظل هذا التطور السريع ازدادت المشاكل التي لها علاقة بالتكنولوجيا بشكل مباشر في كافة أنحاء العالم، خاصة جرائم الابتزاز الالكتروني، غالبا قبل 20 سنة ماضية قد كانت جرائم الابتزاز تتم من خلال المكاتيب او عمليات الخطف أو السرقات والسطو، أي بشكل تقليدي غير مخيف وغير فاضح، لكن مع التطور التكنولوجي أصبح الابتزاز الالكتروني بشع جدا ومخيف للغاية ويجب الحذر منه والتيقظ في التعامل مع الغرباء.

أصبحت هذه الجرائم تشكل تهديدا واضحا على أمن وسلمة المجتمعات العربية والأجنبية، فبدأت الدول بوضع حد وعقوبات قاسية ورادعة لعدم اللجوء اليها مرة اخرى.

ما هو الابتزاز الالكتروني:


هو عبارة عن ترهيب وتحذير وانزار من شخص معين الى ما يسمى بالضحية، وقد يختلف الابتزاز من شخص لآخر ، غالبا ما يكون ابتزاز بنشر صور او مقاطع فيديو فاضحة أو تشهير مسيء للشخص الآخر، وتتم عملية الابتزاز الالكتروني من خلال اختراق احدى اجهزة الضحية سواءا كان الجهاز اللوحي او الهاتف المحمول، وسرقة البيانات والصور، ولا يمكن اختراق جهاز الا عبر التواصل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة فيس بوك وواتس اب وتويتر.


خفايا الأنترنت


دوافع الابتزاز الالكتروني:


غالبا ما يكون الدافع خلف الابتزاز الالكتروني هو الحصول على المال، حيث يلجأ المبتزون الى هذه الجرائم للحصول على مبالغ طائلة من الضحايا الذين لا يهمهم المال في هذا الوقت سوى التستر على الجريمة وعدم فضحهم ونشر مقاطع لهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، اضا من الممكن ان يكون الدافع هو أخذ حقه من الضحية أو الثأر لقصة قديمة مرتبطة مع الضحية، إن الدوافع بالمجمل كثيرة وغير معدودة ولكن جميعها غير شرعة وغير قانونية وتتم محاسبة المبتز حسب قانون كل دولة، واهم هذه الاسباب تعدد مواقع التواصل الاجتماعي وكثرتها، ودخولها كل البيوت، فبإمكان أي شخص أن يفعل حسابا وهميا ويبدأ بمضايقة الناس، وربما يكون الشخص يعمل ضمن المخترقين والهكر فيمكنه الدخول إلى أي جهاز بمقابل مادي ولا يهمه حجم الضرر الذي سوف يقع على الضحية.

بالطبع الضعف الايماني هو اهم سبب في حدوث هذه الجرائم، فإن عدم المبالاة بعقوبة الدنيا وعقوبة الله في الآخرة والخوف على اعراض المسلمين وقذف المحصنات بما ليس فيهن هو أهم اسباب حدوث هذه الجرائم في عصرنا الحالي وزيادة انتشارها بسرعة.

ايضا من المهم ذكره أن المبتز غالبا لا يكون شخص سليم وسوي، غالبا تجده ما يعاني من مشاكل نفسية ومرضية، أو ان البيت الذي يعيش به يحتوي على مشاكل يومية وكثيرة كطلاق الوالدين أو وفاة أحدهم أو الاثنين، وبالتالي لا تجد من يهتم به أ, يراقبه ويراقب افعاله، وهذا هو الذي سبب الدمار للكثير من الشعوب وزاد حالات الانتحار بكثرة في الآونة الأخيرة، فالتربية السليمة والمجتمع السليم لن تجد به جرائم الكترونية أو غيرها، فالتربية والتنشئة والمراقبة الاسرية أساس الحفاظ على أبناءنا.

أركان الابتزاز الالكتروني:


تتكون جريمة الابتزاز الالكتروني من 4 أركان اساسية وهي:

الجاني والمجني عليه والمادة المبتز بها، والمقابل المادي أو المعنوي.


لكن شرعا وقانونا تم تقسيمها الى ثلاثة أقسام وهي:


- الجانب المادي:

 السلوك الاجرامي الذي يقوم به المبتز وهو محرم شرعا وقانونا ويعاقب صاحبه.

- الجانب المعنوي

: هو الركن الأهم في هذه الجريمة وهو تحمل الجاني المسؤولية لوحده في جريمة الابتزاز الالكتروني، واثبات مدى العلاقة بينه وبين المجني عليه وسبب هذا الفعل الشنيع.

- الجانب الشرعي: 

هو الجانب الديني الذي أقره علماء الدين بعد الاجماع بنه حرام شرعا، وهو شأنه شأن أي جرم مشين يعاقب المجرم عليه حسب قانون الدولة والقاضي يحكم فورا بسجنه فور القاء القبض عليه.

عقوبة الابتزاز الالكتروني:


تختلف عقوبة الابتزاز الالكتروني من دولة الى اخرى على حسب نص الشرع والقانون المسن في الدولة، غالبا يتم حبس الجاني اربع سنوات متتالية الى عشرة سنوات على حسب حجم الضرر الذي اوقعه بالضحية، مع الأعمال الشاقة.


جرائم الأنترنت


آثار جريمة الابتزاز الالكتروني:

بالطبع الابتزاز جريمة مؤلمة وشنيعة على الضحية وسوف تترك أثرا كبرا في نفسه وعائلته وسمعته وسيطه، وربما تجعله مريضا نفسيا يحادث نفسه ليل نهار وربما يدخل مستشفى الامراض العقلية، ويصبح معقدا ولا يحب الاختلاط بالبشر خوفا من التنابذ والالقاب، وهذا لا يمكن تجريمه عليه، لأن النتائج النفسية تبقى طويلا ولا تزول بسرعة .

خلاصة:


ما وراء الشبكات

عزيزي القارئ تعتبر جريمة الابتزاز منتشرة بشكل كبير في مجتمعنا العربي ولكن تتخفى بالستر على المجرم والضحية، لذا يجب عليك توخي الحذر فيما تتعامل معه وتطلعه على حياتك اليومية، وفي عصرنا الحالي انتشرت برمج الفوتوشوب والتعديل على الصور ويتم من خلالها تركيب صور على بعضها وتغيير الملامح من اجل الابتزاز، يجب علينا كمسؤولين أن نحذر أبناءنا من الوقوع في مصيدة المخادعين والمبتزين، ونقلل نشر الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بنا ونحتفظ بأوقاتنا ولحظاتنا الجميلة لأنفسنا.


google-playkhamsatmostaqltradent